10/15/2020
أغلب التونسيين يخوضون صراعا يوميا من أجل البقاء, خطر الوباء و الإقتصاد الهش وغلاء المعيشة, احيانا أعتقد ان العنصر التونسي كائن خارق ليتحمل كل هذا.
ككل صراع ثمة من يقاتل لايجاد حل حتى لايموت جوعا, تلك غريزة البقاء, الاقتصاد الموازي او اللاشرعي او غير الميهكل كما تسميه الدولة الوطنية.
الأكشاك تندرج في هذا الإطار, جميعنا يعرف معرفة اليقين ان اصحاب الأكشاك اما من اولئك الذين تقطعت بهم السبل او أصحاب سوابق يريدون فرصة أخرى لكن جميعهم يشتركون في الفقر.
جميع الثقافات و الديانات تعتبر تجويع الناس جريمة أخلاقية, وعلى الدولة ان تجد حلولا جدية لمن يقاتلون من أجل البقاء على قيد الحياة فهني تملك الاليات القانونية و الاقتصادية لفعل ذلك.
القانون قبل ان يكون تقنية تنظيم هو وسيلة اخلاقية و انتفاء المنفعة العامة و خدمته لأقلية ينفي الصبغة الشرعية عنه.
الدولة بمركزيتها التعيسة, تستعمل القانون (حسب الوجوه) للتغطية على فشلها في بناء مؤسسات محترمة تقدم الحد الأدنى من العيش المحترم .
سيقول السطحيون ان الخطاب هذاب زواليزم, طبعا هذا الخطاب الرسمي التافه الذي يروج له الفاشلون حين يحصرون الامر في مسألة قانونية.
الاقتصاد اللاشرعي صار واقعا منذ زمن, في 2010 قاتل اهل بنقردان من أجل حقهم في الحياة, و سيظل الناس على هذه الحال الى ان تراجع الدولة خياراتها و تقرر التحول الى دولة حقيقية لا اداة في يد اقلية تستثمر حتى في الاوبئة.
Mouhamed boukoum