Another Life

Another Life خواطر و كتب ❤✍

07/09/2025

ضغوط نفسية لا تتركني… كأنها أمواج ثقيلة تتكسر على قلبي كل لحظة، تغرق روحي في بحرٍ من القلق والتعب.
لم أعد أنا التي أعرفها، ذلك الشخص الذي كان يعرف كيف يبتسم بلا خوف، ويحتفظ بسلام داخلي حتى وسط العواصف.
الضحكات أصبحت بعيدة، وكأنها صدى من زمن آخر، والأيام تمرّ عليّ بثقلٍ يضغط على صدري دون رحمة.
أحيانًا أنظر إلى المرآة فلا أرى وجهي بالكامل، بل شظايا صغيرة منه، تائهة بين الضباب والهموم.

أبحث عن نفسي في الزوايا الصغيرة من أيامي، في لحظات الصمت التي أسمح فيها لقلبي بأن يهمس،
أحاول الإمساك ببقايا الضوء التي تخبرني بأنّي ما زلت هنا، ما زلت قادرة على العودة.
هناك جزء مني لا يزال يقاوم،
يصرّ على أن يتنفس، أن يحب، أن يحلم،
أن يجد طريقه رغم كل الظلام الذي يحيط به.

ربما سأضطر للتوقف للحظة، لأجلس مع نفسي، لأعيد ترتيب الأفكار والذكريات،
لأستعيد تلك القوة التي كنت أعتقد أنها اختفت،
وأدرك أنني لم أفقد كل شيء،
وأن الطريق إلى نفسي الحقيقي لا يزال موجودًا، ينتظر مني الشجاعة لأمشي فيه خطوة بعد خطوة.

19/08/2025

تمرّ بي هذه الأيام وكأنها تحمل ثِقلاً لا يُحتمل، كأن كل يوم يضيف إلى صدري حجراً جديداً. أستيقظ وأنا أحاول أن أُقنع نفسي أني بخير، أنني قادرة على الاستمرار، لكن داخلي يعرف الحقيقة… الحقيقة أني متعبة، أني أقاوم بصمت كي لا ينهار كل شيء دفعة واحدة.

أحياناً أشعر أنني أمشي وحدي في طريق طويل مظلم، لا رفيق لي سوى أفكاري المثقلة، ولا صوت يرافقني سوى صدى أنفاسي المرهقة. أبتسم أمام الآخرين، أضحك، أبدو قوية، لكن في داخلي تنهيدات كثيرة، وقلق لا ينتهي.

مع ذلك، ورغم كل هذا الثقل، هناك إيمان صغير لا ينطفئ بداخلي: أن هذه الأيام لن تدوم، وأن كل ليل مهما طال لا بد أن يعقبه فجر. ربما يختبرني القدر الآن، وربما يريد أن يعلّمني الصبر والقوة. لهذا أحاول أن أتمسّك بأمل خافت، أردد لنفسي أن بعد العسر يسراً، وأن الغد قد يحمل لي ما يخفف عن قلبي ويجعلني أبتسم بصدق من جديد

27/07/2025

لا أدري متى تحوّل الحديث عن الزواج من مجرّد سؤال... إلى عبءٍ يثقل قلبي.
كل من حولي يكرّر السؤال ذاته، بنظراتهم، بتعليقاتهم العابرة، وحتى بصمتهم المريب:
"لماذا لم تختاري أحدًا بعد؟"
وكأن الأمر بهذه البساطة... وكأن القلب يُفتح لأي طارق.

ما لا يعرفونه هو أنني لا أرفض لأني أتعالى، بل لأن قلبي لا يطمئن.
كل من تقدّم لي حتى الآن... لم يحمل ملامح الحلم الذي رسمته في خيالي منذ صغري.
لم يقترب منه، لا روحًا ولا فكراً، لا طموحًا ولا نبضًا.

أُبتلى بالاختيار، ويؤلمني أنني لا أستطيع أن أقول "نعم" فقط لأرضي أحدًا.
أخاف أن أندم، أن أكون في علاقة لا تشبهني،
أخاف أن أختار بدافع التوقيت، لا بدافع الاقتناع.

ولهذا... أفضّل أن أنتظر، حتى لو طال الانتظار،
على أن أبدأ حياةً لا تليق بقلبي.

05/06/2025

رسالة من قلبٍ خذلَهُ الانتظار...

كنت أُمنِّي قلبي أن العيد سيجمعنا، حتى لو بكلمة...
كنت أبحث عن اسمك بين التهاني، وأنتظر منك حتى أبسط الأعذار...
لكن العيد مضى، دون أن تمرّ، دون أن تطرق باب قلبي برسالة أو حتى سلام.
فهمت الدرس متأخرة، لكن بوضوح مؤلم:
من لا يجد في العيد حجة ليحادثك، فقد وجد راحته في غيابك.

لا بأس...
سأرتّب قلبي على النسيان، وسأُعلّمه أن لا ينتظر من لا يفتقده.

12/05/2025

"حديث لا يشبه الباقي"

هو أحد عملائنا. نتحدث أحيانًا بعد انتهاء العمل، حديثٌ خفيف، يبدو في ظاهره عاديًا، لكنني أشعر أنه لا يشبه الباقي. هناك شيء في صوته يجعلني أنصت باهتمام، شيء لا أعرف إن كان وديًا… أم يحمل خلفه شيئًا لا يُقال. هو متزوج، وأنا أعلم حدود الأشياء، لكن رغم ذلك، لا أنكر أنني أنتظر رسالته. لا أُظهر شيئًا… لا فضولًا، ولا رغبة، فقط ذلك الاهتمام الهادئ الذي يشبه التعلّق دون اعتراف.

أحيانًا يحدثني عن يومه، عن ضغط العمل، أو عن موقف طريف مرّ به… وأحيانًا لا يقول شيئًا يُذكر، فقط يكتب لي: "كيف حالك؟"
كأن هذا السؤال البسيط يفتح لي نافذة أتنفس منها.

أنا مصابة بالبُهاق. لا يظهر على وجهي، لكنه يسكنني. يسكن أجزاءً من جلدي، ويسكن نظرتي لنفسي أحيانًا. لطالما شعرت أن عليّ أن أكون قوية، أن أُخفي، أن أتماسك، أن أبدو "طبيعية" في نظر الجميع. لكن معه… لا أشعر بالحاجة إلى التظاهر. كأن وجوده، حتى من بعيد، يُشعرني أنني لست غريبة… أنني كاملة كما أنا، حتى إن لم يقل ذلك صراحة.

لا أنتظر منه شيئًا، ولا أبحث عن أكثر من هذه الأحاديث العابرة… لكنها بالنسبة لي، ليست عابرة أبدًا.
ربما لن يعرف يومًا تأثير كلماته، ولا مدى الراحة التي أشعر بها حين يكتب لي دون مناسبة.
ربما لن يدرك أنني، في لحظات كثيرة، كنت أحتاج فقط أن يشعر بي أحد… دون أن يسأل، دون أن يحكم، دون أن يرحل.

لا شيء بيننا.
ولا شيء يجب أن يكون.
لكن في قلبي، هناك مساحة صغيرة باسمه، لا أزورها كثيرًا، لكنني أعلم أنها موجودة.

27/03/2025

وحدي وسط الزحام

كم هو غريب أن أكون بين الجميع وأشعر أنني وحدي. ليس لأنهم يرفضونني، بل لأنني مختلفة عنهم... أرى العالم بألوان لا يرونها، وأسمع لحناً لا يصل إلى آذانهم. ذوقي، أفكاري، قناعاتي... كلها مسارات منفصلة عن دروبهم المألوفة.

أخشى الوحدة، ليس لأنها تملؤني بالصمت، بل لأنها تهمس لي بأنني قد لا أجد من يفهمني يومًا. أخشى أن أكون دائمًا ذلك الصوت المختلف، ذلك الإيقاع الخارج عن اللحن المعتاد. لكن، أليس الاختلاف هو ما يجعلنا نترك بصمتنا؟ أليس هو ما يمنحنا هويتنا؟

ورغم خوفي، سأظل أتمسك بما أنا عليه، لأنني أؤمن أن يومًا ما، سألتقي بمن ينظر إلى العالم مثلي، أو على الأقل... يحترم طريقتي في رؤيته.

08/03/2025
08/03/2025

قدرٌ لا يرحم

لم أكن يومًا ممن اختارتهم الحياة ليكونوا في صف السعداء. كنت دومًا في الجهة الأخرى، حيث الحظ السيئ يطرق بابي كل يوم، وحيث الابتلاءات تتكاثر على جلدي كما تتكاثر الهموم في قلبي.

أستيقظ كل صباح وأنظر في المرآة، أرى بقعًا تملأ يدي وجسدي، لكنها لم تصل إلى وجهي، كأنها تتركني بين حالتين، بين أن أكون طبيعية كما يريدون، وبين أن أكون مختلفة كما أنا. يسألونني: "هل يؤلمك؟" فأبتسم مجاملة، وأخفي الحقيقة التي يعرفونها جيدًا؛ الألم ليس في الجلد، بل في الروح، في العزلة التي تُفرض عليّ دون أن أنطق بكلمة، في الكلمات غير المنطوقة التي تملأ الهواء حولي، في الأحلام التي تذوي لأنني لم أولد تحت نجم الحظ.

واليوم، ازدادت خيبتي خيبة أخرى… فشلت في السياقة، فشلت في أن أحقق شيئًا بسيطًا كان يمكن أن يعطيني شعورًا بأنني أستحق شيئًا جيدًا في هذه الحياة. كنت بحاجة إلى هذا النجاح، إلى لحظة أقول فيها لنفسي إنني قادرة، لكن الطريق كان أقسى مني، تمامًا كما كانت الحياة دائمًا.

السعادة لم تكن يومًا لي. كلما اقتربت منها، تراجعت عني خطوة، كأنها تخشى أن تلامسني فتخسر بريقها. أشعر أنني في سباق دائم معها، لكنها دائمًا تصل إلى غيري، وتتركني في الخلف، أراقب وأتساءل: متى يكون دوري؟ أم أنني خُلقت لأكون شاهدة فقط على أفراح الآخرين؟

ربما كان قدري أن أكون مجرد ظل، أن أمضي في الحياة دون أثر، أن أتعلم كيف أعيش دون أن أتذوق طعم الفرح الحقيقي. وربما… مجرد ربما، لم يكن لي نصيب من هذه الدنيا سوى الصبر على ما لن يتغير أبدًا.

Address

Rue 3 Septembre 1934
Tunis
1007

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Another Life posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Another Life:

Share

Category