11/12/2024
وتلك السيدة التي خرجت من باب الزنزانة، تسأل الشاب الذي فتح لها الباب: «لوين بدنا نروح؟!»
وأخرى، لم تتجرّأ أن تخطو خارج باب الزنزانة.. تمسّكت بالباب، توقفت، نظرت حولها، لم تعرف ماذا تفعل الآن..؟
وهذا الرجل الذي رأى وجهه في الكاميرا التي تصوّره، تمعّن بعينيه، لم يعرف أن هذا وجهه.. لعله لم يرَ ذاته منذ سنوات، فأحبها كمن يحب من النظرة الأولى!
وابن السنوات الثلاث، مشى خطوته الأولى خارج عتبة الزنزانة، تسمّر في مكانه، لم يعرف ماذا يفعل، لم يفهم ما هذه الأشياء التي تدور حوله؟! فالعالم كله كانت تحتويه زنزانة..
وآخر عاش خلف هذه القضبان 28 سنة.. هو لا يعرف ماذا يجيب على سؤال غريب: «ماذا ستفعل بعد خروجك؟»
وخامس وسادس أفنى أربعة عقود من عمره في حجرة ضيقة كانت هي علمه الوسيع..
اللهم أرنا عجائب قدرتك في الظالمين عاجلاً يااارب 🤲🏻🥺