Intelligence Analyst Store

Intelligence Analyst Store فن وعلم التحليل الاستخباري

رقم (38)  المعرفة المستخرجة من كتابنا الـ (13) المترجم في مجال التحليل الاستخباري، والذي يحمل عنوان (التفكير التطبيقي في...
18/05/2026

رقم (38)
المعرفة المستخرجة من كتابنا الـ (13) المترجم في مجال التحليل الاستخباري، والذي يحمل عنوان (التفكير التطبيقي في التحليل الاستخباري) مع تعليقي الخاص على النص المنقول من الكتاب أعلاه.
نتمنى أن يكون مصدراً متوضعاً لفائدة المتابعين والمختصين في هذا المجال.. لطلب الكتاب... يُمكن الاتصال بقسم المبيعات على الرقم 07711283449 ويوجد توصيل لبغداد وباقي المحافظات. مع تحيات أخوكم فراس صلاح الهورامي

17/05/2026

حين تتحول الفكرة إلى أثر
دار بيني وبين أحد المتابعين اليوم حديث ترك في نفسي أثرًا عميقًا، إذ أخبرني أنه بدأ رحلته في مجالي استخبارات المصادر المفتوحة والعمليات النفسية، وأن ما أكتبه وأنشره من محتوى ومقتطفات من كتب ومقالات مختلفة كان أحد الأسباب التي دفعته للدخول إلى هذا المجال والاهتمام به.
توقفت طويلًا عند هذه الكلمات… ليس لأنها تحمل ثناءً شخصيًا، بل لأنها تؤكد أن الكلمة الصادقة قد تكون أحيانًا شرارة البداية في تشكيل اهتمام، أو فتح باب معرفة، أو دفع عقلٍ شغوف نحو طريق جديد.
في المجالات الفكرية والاستخبارية تحديدًا، لا يظهر أثر ما نكتبه بشكل مباشر دائمًا، لكن الأفكار تعمل بصمت، وتتراكم بهدوء. قد يكون منشور عابر سببًا في إثارة تساؤل، وقد يفتح كتاب نافذة جديدة للفهم، وقد تسهم فكرة صغيرة في بناء شغف يستمر لسنوات.
ومن أجمل ما قد يجنيه الإنسان بعد سنوات من القراءة والكتابة والعمل، أن يرى أثر المعرفة يمتد إلى الآخرين، وأن يشعر بأن ما بذله من وقت وجهد لم يكن مجرد كلمات تُقرأ، بل وعي يُبنى، وعقول تتشكل، واهتماماتٌ تنمو مع الزمن.
اليوم شعرت أن بعض الثمار بدأت تنضج فعلًا... والحمد لله على نعمة الأثر الطيب قبل أي شيء. ونسأل الله أن يجعل ما نكتبه علما نافعا، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يبقى أثرنا ممتدا بما ينفع الناس.
تحياتي إلى ذلك المتابع…الذي سيعرف نفسه منذ السطر الأول
اخوكم فراس الهورامي

16/05/2026

يقول أحد محللي الاستخبارات في الـ CIA لزميله ضابط الحالة الميداني:" رجاءً زوّدني بمعلومات جيدة من مصدر ميداني، فالصور الفوتوغرافية للقمر الاصطناعي لا تبلّغني متى يُطلق وإلى أين سيتجه الصاروخ، أو من يستطيع إطلاقه". (ستيفن غراي، اسياد الجاسوسة الجُدد، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، ط1، 2016، 25).
تعليق خاص : باتت الأقمار الاصطناعية والتقنيات الحديثة التي تسمح بالتنصّت على المحادثات وغيرها من الطرق المتطورة لجمع المعلومات، من الوسائل الأكثر أماناً لجمع أنواع مختلفة من المعلومات، لما توفره من تفاصيل وسرعة ودقة في توفير كم هائل من البيانات. لكن السؤال المهم جداً: من الذي سيقوم بتصنيف وتقييم تلك المعلومات وكتابة الأحكام النهائية لها؟ من الذي سيقوم بتقييم التهديد وتحديد نوايا الخصوم؟ وما هي الاحتمالات والمسالك المتوقعة لما قد يقومون بهِ؟ هل يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بذلك مستقبلاً؟ وهل سيتم الاستغناء عن محللي الاستخبارات خلال العشرة سنوات القادمة وبقية العناصر البشرية في الاستخبارات؟ او يتم تقليل أعدادهم تدريجياً؟ هل تستطيع أجهزتنا الاستخبارية أن تعتمد على برامجيات تم تصميمها من قبل الآخرين، لمساعدتنا لمعرفة ما سيقوم به أو ينوي القيام به من صمم تلك البرامج؟!
مع تحيات أخوكم فراس الهورامي

16/05/2026

قصة افتراضية قصيرة
جلس محلل استخباري مبتدئ قبالة محلل استخباري مخضرم، وهو يقلب بين يديه تقريرًا موجزًا وصل إليه قبل دقائق، ثم رفع رأسه قائلاً: لدينا هنا معلومة جديدة: تحركات غير اعتيادية لوحدة عسكرية قرب الحدود. ما تقييمك الأولي؟
ابتسم المحلل الاستخباري المخضرم وقال: قبل أن نُجيب، علينا أولًا أن نقيّم المعلومة ونطرح سؤالًا أكثر أهمية: ما هو سياقها؟
ردَّ المحلل المبتدئ باستغراب: أليست المعلومة واضحة؟ تحركات عسكرية قرب الحدود علينا إطلاق تحذير بسرعة.
هزَّ المحلل المخضرم رأسه: المعلومات في العمل الاستخباري نادرًا ما تكون واضحة بذاتها. فالمعلومة خارج سياقها قد تقودنا إلى استنتاجات خاطئة. إن تحركًا عسكريًا واحدًا يمكن أن يعني ثلاث دلالات مختلفة: استعدادًا لعملية عسكرية، أو مناورة تدريبية، أو حتى مجرد إعادة انتشار روتيني للقوات.
اقترب المحلل المبتدئ قليلًا إلى الأمام وقال: إذن ما الذي يحدد المعنى الحقيقي؟
أجاب المحلل المخضرم: السياق. هو الإطار الذي يحيط بالمعلومة: الزمن، والمكان، والظروف السياسية والعسكرية والاجتماعية، والأنماط السابقة، والمعلومات ذات الصلة، إضافةً إلى التاريخ السابق للأحداث. من دون هذا الإطار تصبح المعلومة أشبه بقطعة أحجية معزولة لا نعرف موقعها في الصورة الكاملة
توقف المحلل المبتدئ لحظة، ثم قال بعد أن بدا عليه أنه استوعب الفكرة: إذن يمكن القول إن فهم السياق هو الخطوة الأولى في التحليل... علينا أن نسأل دائمًا: لماذا حدث الآن؟ وما الذي سبقه؟
ابتسم المحلل المخضرم وقال: بالضبط. فالمحلل الجيد لا يكتفي بمعرفة ما الذي حدث، بل يسعى لفهم لماذا حدث، وكيف حدث، وما الذي قد يحدث لاحقًا.
قصة قصيرة افتراضية بقلم فراس الهورامي

15/05/2026

وجهة نظر استخبارية: أخطاء غير منظورة في تعامل الجهاز الاستخباري مع موارده المعلوماتية الثانوية
ليس هناك خلل في أن تستقبل الأجهزة الاستخبارية المعلومات من مختلف المستويات والاتجاهات، فالمؤسسات الأمنية الكبرى لا تُبنى على مصدر واحد، بل على كثافة المدخلات وتنوعها. غير أن القيمة الحقيقية لا تكمن في جمع المعلومات بحد ذاته، وإنما في القدرة على فلترتها وتحليلها واتخاذ القرار بشأن كيفية توظيفها واستثمارها.
المشكلة تبدأ حين يختزل بعض العاملين في الجهاز الاستخباري قيمة العمل الاستخباري بالجزء الظاهر منه فقط، فيقللون من أهمية الأدوار التي لا يستطيعون هم أنفسهم القيام بها. وهنا يظهر أحد الأخطاء غير المنظورة في البيئة الاستخبارية: الاستخفاف بالمصادر أو القنوات المعلوماتية الثانوية بسبب موقعها التنظيمي أو طبيعتها التشغيلية.
إن الجهاز الاستخباري الذي يتعامل بامتعاض مع المعلومات الواردة من توابعه أو من عناصره الثانوية، يشبه عقلًا يرفض الحواس التي تمدّه بالإدراك. فالمشكلة لا تكمن دائمًا في مصدر المعلومة، بل في كفاءة من يستقبلها، ووعيه في تنقيتها، وقدرته على تحويل الفوضى المعلوماتية إلى فهم، والمعطيات المتناثرة إلى نتائج قابلة للاستثمار.
وفي العمل الاستخباري التحليلي تحديدًا، لا تُقاس القوة بامتلاك المعلومة فقط، بل بالقدرة على إدارة مصادرها مهما بدت متواضعة. فكثير من الاختراقات المعلوماتية الكبرى، والتقديرات الحاسمة، بدأت من تفاصيل صغيرة نقلها أشخاص اعتبرهم الآخرون غير ذوي أهمية.
إن احتقار قناة وصول المعلومة قد يؤدي في النهاية إلى خسارة الحقيقة نفسها. فالعقول المهنية لا تخشى كثرة الأصوات، بل تمتلك القدرة على الفرز بينها، واستخلاص ما هو جوهري منها. أما البيئات الاستخبارية التي تُدار بعقلية التعالي على المصادر الثانوية، فإنها غالبًا ما تقع ضحية العمى الإدراكي، لأنها تستبعد مبكرًا ما قد يكون مفتاح الفهم الحقيقي للمشهد.
وجهة نظر ... ليس إلا
بقلم فراس الهورامي

رقم (37)  المعرفة المستخرجة من كتابنا الـ (13) المترجم في مجال التحليل الاستخباري، والذي يحمل عنوان (التفكير التطبيقي في...
14/05/2026

رقم (37)
المعرفة المستخرجة من كتابنا الـ (13) المترجم في مجال التحليل الاستخباري، والذي يحمل عنوان (التفكير التطبيقي في التحليل الاستخباري) مع تعليقي الخاص على النص المنقول من الكتاب أعلاه.
نتمنى أن يكون مصدراً متوضعاً لفائدة المتابعين والمختصين في هذا المجال.. لطلب الكتاب... يُمكن الاتصال بقسم المبيعات على الرقم 07711283449 ويوجد توصيل لبغداد وباقي المحافظات. مع تحيات أخوكم فراس صلاح الهورامي

11/05/2026

سؤال مهم

سألني أحد المتابعين لصفحاتنا على التلغرام والفيسبوك سؤالاً مهماً مفاده: إلى ماذا تسعى؟ وماذا تريد أن تصل إليه من نشر هذه المعرفة على مواقع التواصل؟ ولماذا لا تجمعها في كتاب واحد أو عدة كتب؟

في الحقيقة، إن البحث عن المعرفة ليس دائماً فعلاً مؤجلاً ينتظر أن يُجمع بين أغلفة الكتب. ما أحاول القيام به هو نثر بذور فكرية هنا وهناك؛ في محاولة لزرع أفكار في الوقت الذي تحتاجه فيه العقول إليها. وربما لا أعرف على وجه الدقة متى وأين ستنبت تلك الأفكار، وربما لن أرى ثمارها بنفسي، لكنني أشعر بنجاح كبير لأنني على يقين بأنها ستجد طريقها في النهاية إلى من يحتاجها.

كما أن هذه المعرفة اختيارية وليست إجبارية؛ فلكل متلقٍ الحرية الكاملة في الاستفادة منها أو تجاوزها إن لم يقتنع بها. وقد لا تتسق بعض الأفكار مع الواقع الحالي، لكنها قد تصبح مفيدة حين تتهيأ الظروف المناسبة لاستعمالها وتوظيفها. عندها قد تتحول إلى أداة فهم لدى قارئ، أو مفتاح فكرة لدى باحث، أو بداية طريق لدى مهتم في مجال التحليل.

لقد أثبتت الأحداث والصراعات التي تعيشها منطقتنا اليوم، وبما لا يدع مجالاً للشك، أهمية التحليل بوصفه أداة ضرورية لفهم الواقع. فالغرق في سيل المعلومات لا يمكن النجاة منه إلا عبر التحليل النقدي الفعّال البعيد عن الانطباعات السائدة والتحيزات الإدراكية.

ولذلك، فإن ما أنشره ليس مجرد نشر لغرض النشر، بل هو محاولة مستمرة لتوسيع دائرة المعرفة وتيسير الوصول إليها. أما جمع هذه المواد في كتاب، فسيكون خطوة لاحقة بطبيعتها؛ خطوة تهدف إلى تنظيم هذه الأفكار وتقديمها في صورة أكثر تكاملاً لمن يرغب في الرجوع إليها ضمن سياق واحد.

وأختم قولي:
الحمد لله، والخلود والرحمة لشهداء العراق.

أخوكم
فراس الهورامي

10/05/2026

القادة النظريون: حين تتضخم الآراء وتغيب المسؤولية
يُترجم مصطلح Armchair General حرفيًا إلى "جنرال الكرسي"، إلا أن ترجمته الوظيفية الأدق تأتي بصيغ مثل: القائد النظري أو القائد الافتراضي أو قائد من وراء الشاشات.
ويُقصد به الشخص الذي يُقدّم نفسه بوصفه خبيرًا في الشؤون العسكرية دون أن يمتلك خبرة ميدانية حقيقية، أو من يُدير العمليات ويتخذ المواقف من موقع مريح وآمن بعيدًا عن واقع الميدان.
وبمعنى أدق، هو وصف يُطلق على من يمارس دور القيادة أو التحليل العسكري نظريًا، مع افتقاره للتجربة العملية، رغم أنه قد يمتلك في بعض الأحيان تأثيرًا أو سلطة على من هم في الميدان فعليًا.
تاريخيًا، استُخدم هذا المصطلح لأول مرة عام 1900 ضمن مقالة في صحيفة Ottawa Journal، ويُصنّف ضمن ما يمكن تسميته بـ مصطلحات الخبرة النظرية.
المشكلة الأولى: قادة من خلف الشاشات
أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي لكلّ فرد أن يتقمّص دور الخبير، بل وأحيانًا دور القائد، دون أن يمتلك الخبرة. تكمن خطورة هذا النمط في تأثيره - لا في وجوده فقط - بل حين يكتسب "القائد النظري" جمهورًا، يبدأ في تشكيل تصورات غير واقعية لدى الآخرين، ويُضعف الثقة بالفاعلين الحقيقيين على الأرض، والأخطر من ذلك، أن هذا النموذج يعزز ثقافة سطحية في فهم التعقيد وكأن القرارات سهلة والواقع بسيط.
المشكلة الثانية: قادة حقيقيون… لكنهم افتراضيون
ليست المشكلة دائماً في "القائد النظري" الذي لا يملك سلطة، بل في أولئك الذين يملكون السلطة، دون أن يلامسون الواقع. إنهم قادة يعيشون بعقلية افتراضية، بالطبع أنهم قادة حقيقيون من حيث الموقع، لكن قراراتهم تُبنى على تصورات مثالية لا تشبه الواقع. قد يجلس أحدهم في موقع آمن ينتقد الجميع ويصدر التكليفات دون معرفة حقيقية بالواقع ولم يختبر الإجراءات عملياً ولا يُدرك حدود الإمكانيات أو يتجاهلها، كأن الذين في الميدان يمتلكون " فانوساً سحرياً" لتحقيق الأمنيات وتنفيذ الأوامر وتجاوز القيود وصناعة النتائج من لا شيء وتغيير ما لا يستطيع هذا القائد حتى التفكير في تغييره.
الدرس المستفاد: بين الواقع والتنظير
في أوقات الصراع - كما نمر بها الآن- فمع كل قرار معقد أو تطور ظاهرة جديدة يظهر لنا نمط بعض من المحللين أو من يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي أو يظهرون على شاشات التلفاز ويبدأون بالتحليل من بعيد دون معرفة، ونمط أخر يُقرر من موقع سلطة دون إدراك كامل للواقع. وتكمن الإشكالية الحقيقية في هذين النمطين: بأن ليس كل ما يُرى من الخارج يبدو مفهوما بسهولة وليس كل ما يُنتقد يمكن تبسيطه وليس كل قرار يمكن الحكم عليه دون معرفة سياقه الكامل.
النصيحة
في أوقات الصراع، كن حذرًا مما تقرأ، أكثر مما تُصدّق، فأخطر ما في ضجيج مواقع التواصل الاجتماعي أنه يُشبه الحقيقة. ورسالتي إلى من يراقب من الخارج: قد ترى الصورة وتظن أنها مفهومة لكنها في الحقيقة مجزأة مع الكثير من القطع المفقودة التي لن تجدها في برامج الذكاء الاصطناعي -المضلل لعقولنا بما بمعرفة وانطباعات تخدم المُبرمج الأصلي- فتسارع إلى إصدار أحكام تبدو حاسمة، لكنها في حقيقتها ناقصة.
أخوكم فراس الهورامي

10/05/2026

كيف تكتب تحت النار؟ دليل المحلل الاستخباري في الأزمات
أنت الآن في قلب أزمة تتصاعد، والصواريخ والمسيرات تعبر فوق رأسك-ليس بالضرورة لأنك داخل مركز الحرب، بل لأنك تعمل في دولة على تحدث الأزمة على أطرافها. فأنت تتلقى الارتدادات الأمنية والسياسية والاقتصادية والنفسية على دولتك، وتُطلب منك تقديرات سريعة في بيئة ضبابية، عالية التضليل، وتطورات سريعة جداً تسير بسرعة الصوت.
في هذه الظروف، لا تحتاج إلى "تحليل مُزخرف"، لدي بعض النصائح المهمة يمكن ان تعتبرها كقواعد اشتباك تحليلية تًساعدك على تقديم منتج تحليلي فعال وتقليل من الخداع والانزلاق الدعائي:
1.لا تُحلّل الضجيج المعلوماتي بل حللّ المسار. لا تُعد تدوير ما يُنشر. ركّز على مسار التصعيد، مثل(اتساع الجبهات، نوع الأهداف، تواتر الضربات، نمطها، والوسائل المستخدمة.. وغيرها). إنَّ الخبر أو الحدث الواحد قد يخطف انتباهك، لكن المسار هو الذي يشرح ماذا يحدث حقًا، أنه أفضل من متابعة كل خبر منفرد يأخذ كل تركيزك.
2. أسأل دائما: مع كل ّ تحديث معلوماتي، هل هذه التغيرات في المسار هو تغيير نوعي أم تكرار؟ بمعنى، هل دخلنا مستوى جديدًا في سلوك الدول المتصارعة؟ أم أننا نشاهد حلقة إضافية من النمط نفسه؟
3.العودة إلى مصفوفات النمط السابق للدول المتصارعة. في حالة الأزمات المتكررة، فأنت بالتأكيد تملك مصفوفات وجداول مثبتة بالأنماط التاريخية. قارن السلوك الحالي بتلك الأنماط، مثل: (وتيرة التصعيد، نوع الأهداف، حدود الرد، الأدوات والرسائل)، لأنه مفيد لمعرفة الانحرافات الجديدة، وعليه لا تُقيّم التطورات بمعزل عن السجل السابق.
4.ثلاث طبقات في كل تحليل. كلّ تقرير تحليلي أو تقييم مختصر يجب أن يتنقل بين الطبقات الثلاث: ما نعرف، ما لا نعرف، ما نرجح (التخمين) واكتبها بصراحة في تقريرك.
5.لا تعتمد على قناعة تامة بصيغة معلومة، لأنها الأخبار المتداولة في ظل مواقع التواصل المختلفة، سيُعاد تدويرها وتركيبها بالشكل المناسب للطرف المستفيد وخصوصاً مع "احتكاك الحرب" كما يصفه الجنرال كارل فون كلاوفيتز، وما يرافق ذلك من تضليل وخداع. لذلك، اعتبر كثيرًا مما تراه ادعاء حتى يثبت، ولا تُحوّل الثقة النفسية إلى يقين مكتوب.
6.ثبت مؤشرات تحذيرية وتابعها يومياً حيث أنّ الأزمة تُتابع بالمؤشرات لا بالعناوين. اختر (5-7) مؤشرات، مثل (اتساع جبهة الصراع، استهداف بنى حساسة جديدة، تدخل أطراف ثالثة، تغييرات في نمط وحدة التصريحات، ... الخ) ولا انصحك بإضافة مؤشرات جديدة مع كل خبر إلا إذا كان لديك فريق كبير وجيد يستطيع إدارة كم كبير نسيبا من المؤشرات.
7.ابتعد عن إغراء إجابة سؤال: متى تنتهي الحرب؟ هذا سؤال مُضلِّل في الأزمات. الأفضل أن تُلاحق: كيف قد تتطور؟ وما هي تداعيات ذلك على دولة المحلل (الأمن، الاقتصاد، الحدود، الرأي العام، الاصطفافات)؟
8.المزاج العام سلاح في الحرب. احذر من مجاراة الوضع والمزاج العام في تحليليك، وامنع التقرير أن يتحول إلى صدى للشاشة أو حالة الشارع، تريث وفكرّ ملياً قبل ان تكتب.
9.انتبه للعمليات النفسية المصاحبة للأزمة. راقب الخطاب التعبوي، التصريحات الموجهة للجمهور وخاصة الداخلي منه، والتسريبات المقصودة. وتعاون مع مختص العمليات النفسية في فريقك لرصد التغريدات والإشاعات التحريضية، خصوصًا تلك التي تهدف إلى فتح جروح قديمة أو إيقاظ ملفات نائمة بطريقة مغرضة.
10.اجعل منتجك التحليلي "قابلاً للاستخدام" وليس " مثيراً للإعجاب". اسأل قبل الإرسال: هل يستطيع صانع القرار أو المستفيد أن يتخذ خطوة بناءً عليه؟ إن لم يكن كذلك، فأنت كتبت نصًا جميلًا لا منتجًا استخباريًا.
11.تذكّر: الأزمات أفران تكشف معدن التحليل. الأزمات لا تختبر معرفة المحلل السياسي أو الاستخباري فقط، بل تختبر: ثباتك، انضباطك، قدرتك على الفرز، وإدارة عدم اليقين. الأزمات بمثابة "أفران" تكشف "معدن التحليل الحقيقة" سواء للمحلل والفريق التحليلي كما أنها تصقله أيضاً.
12.لا تكن كجمهور لعبة التنس. لا تنشغل بتتبع التفاصيل الهامشية التي لا تضيف قيمة تحليلية لما تكتبه مثل: تداول صور بقايا الصواريخ أو الشظايا وغيرها ما لم تكن مرتبطة بتغيير في القدرة، النمط، أو المسار.
13.اعتمد نموذجاً تحليلياً مرناً للإرسال. قم بإعداد نموذج أساسي قابل للتعديل، واعتمده كقالب ثابت للإرسال، مع تطويره وفق طبيعة التكليف ومتطلبات الجهة المستفيدة من التحليل.
أخوكم: فراس الهورامي

07/05/2026

التأثير المحتمل لكأس العالم 2026

فراس الهورامي | باحث في الشؤون الاستراتيجية

شبكة إنكي للبحث العلمي | مؤسسة إنكي للدراسات والبحوث

لا تُقرأ بطولة كأس العالم 2026 في واشنطن بوصفها حدثاً رياضياً فحسب، وإنّما تدخل ضمن حسابات الدولة العليا. فبينما تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة في 11 مدينة، تخوض في الوقت ذاته حرباً لم تنتهِ تداعياتها في الشرق الأوسط. يستكشف هذا التقدير كيف يمكن لحدث رياضي كوني أن يُعيد تشكيل إيقاع القرار الأمريكي، ويرسم حدود المخاطرة في منطقة لا تزال تحترق.

https://shorturl.at/v7b7d

رقم (36)  المعرفة المستخرجة من كتابنا الـ (13) المترجم في مجال التحليل الاستخباري، والذي يحمل عنوان (التفكير التطبيقي في...
07/05/2026

رقم (36)
المعرفة المستخرجة من كتابنا الـ (13) المترجم في مجال التحليل الاستخباري، والذي يحمل عنوان (التفكير التطبيقي في التحليل الاستخباري) مع تعليقي الخاص على النص المنقول من الكتاب أعلاه.
نتمنى أن يكون مصدراً متوضعاً لفائدة المتابعين والمختصين في هذا المجال.. لطلب الكتاب... يُمكن الاتصال بقسم المبيعات على الرقم 07711283449 ويوجد توصيل لبغداد وباقي المحافظات. مع تحيات أخوكم فراس صلاح الهورامي

Address

Baghdad

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Intelligence Analyst Store posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category