18/01/2024
اهلى واحبابى واصدقائى اقراو هذه الكلمات بقلوبكم
بسم الله الرحمن الرحيم
ففرو الى الله
قالَ الإمامُ ابنُ القيّم -رحمَهُ اللهُ تعالى-:
"ومن علاماتِ (صحَّةِ القلب):
أنهُ لا يزالُ يضربُ على صاحبه؛ حتى ينيبَ إلى الله، ويخبتَ إليه!
فى هذه الايام الكثير منا يؤلمه قلبه على ما خلف من معاصى وذنوب
وكأن هناك ملاك او شئ ما يخاطبك ويوجه قلبك الى طبيب القلوب الذى لا ملجأ منه الا اليه فلا خاب من ترك الدنيا وخلفها وراء ظهره وهرع اليه وانكسر له حتى يجبره فوالله قلوبنا لن ولم تطمئن الا بمحبته ولن تسكن نفوسنا وارواحنا الا برضاه
وكما قال ابن القيم
فإنَّ في القلبِ فاقةً؛ لا يسدُّها شيء سوى الله تعالى، أبدًا!
وفيه شعثٌ؛ لا يلمه غير الإقبال عليه!
وفيه مرضٌ؛ لا يشفيه غير الإخلاص له، وعبادته وحده!
فهو دائمًا يضربُ على صاحبهِ؛ حتى يسكن ويطمئن إلى إلهه ومعبوده،
فحينئذٍ؛ يباشرُ روحَ الحياةِ، ويذوق طعمها،...
احبتى انى ناصح نفسى قبلكم وارجو من الله ان يصلحنا ويصلح قلوبنا حتى تنيب اليه
اسال الله لنا ولكم الهدايه الى طريقه المستقيم
لا يغلبكم الهوى فالهوى يأتى من النفس التى امسكت بزمام قلوبنا وهرعت الى شهواتها
فإن للقلب عيون يبصر بها الطريق الى الله حتى اذا ذل واذنب فيغشى الذنب اعين القلب حتى يصبح لا يرى فتأتى النفس هى لتسوق العبد الى شهواتها وملذاتها فتحيد عن الطريق فيهلك العبد ان تبعها حتى يموت
ولكن رحمه الله تدركنا فى هذه الشهور لنتمسك بحبل الله الذى يحيى القلب فهنيئا لمن تاب وأناب واحسن الظن بالله
(فما ظنكم برب العالمين)