07/06/2026
"لم يدهشني ، او يهزني ، أو حتى ( يؤلمني ) كتاب قرأته لأمرأة عربية ، مثلما حدث لي عندما قرأت كتاب ( أروى صالح ، المبتسرون ) هذا، وما زلت حتى اليوم، عندما أرى هذا الكتاب في مكتبتي، أكاد أشعر بالقشعريرة الأولى التي شعرتها عند قراءة هذا الكتاب للمرة الاولى .
أحس، أحيانا أن هذا الكتاب هو مرأة، أو ( مرثية ) للجيل الذي حدث، أو صادف أنني أنتمي أليه ، مهما كانت نوايايا وأفعالي .... وأرائي .
اعتذار ووردة مني لروح أروى صالح الهائمة في سمائي... على الأقل ."
فى مثل هذا اليوم| ٧ يونيو ١٩٩٧ وفاة أروى صالح. كانت ناشطة سياسية ومن قيادات الحركة الطلابية المصرية. وُلدت فى القاهرة فى عام ١٩٥١ ودرست الأدب الإنجليزى فى كلية الآداب بجامعة القاهرة. عملت بالتدريس وكانت مترجمة فى وكالة أنباء الشرق الأوسط وصحفية بجريدة
العالم اليوم التى تعنى بالشأن الاقتصادى.
انضمت أروى صالح إلى اللجنة المركزية لحزب العمال الشيوعى المصرى، وهو تنظيم خرج من الحركة الطلابية فى ١٩٧٢، وشاركت فى مظاهرات ١٧ و١٨ يناير ١٩٧٧ ضد سياسات التحرير الاقتصادى.
"ضعفت هذه الحركة اليسارية فى ثمانينيات القرن الماضى، عندما انضم العديد من النشطاء والمثقفين إلى منظمات غير حكومية، ووكالات دولية، وحركات دينية. أدى هذا التغيير فى التوجه إلى انسحابها من الحزب،جزئيا بسبب مشاكل صحية، مما دفعها إلى مغادرة مصر والإقامة بشكل مؤقت فى إسبانيا، والخضوع للعلاج النفسى لفترة طويلة."
"فى مذكراتها بعنوان: "المبتسرون" الصادر فى ١٩٩٦، بالإضافة إلى سجلها الحافل لسنوات نشاطها الطلابى، تتأمل أروى صالح بمرارة تناقضات وغموض رواد الحركة، وتندد بالهياكل التتظيمية داخل المنظمات القائمة على معايير الأقدمية، وفى كثير من الأحيان، الاستغلال. يتضمن الكتاب اتهامات بالاستغلال والاعتداء ارتكبها القادة الشيوعيون ضد ناشطات شابات، حيث تعرضن أحيانًا للتشهير أو الإسكات إذا قاومن. كما تنتقد فكر القادة، الذين كانوا أكثر انشغالًا بنشر الكتب أو كسب الدعم الشعبى من الحفاظ على أهداف المقاومة والنضال." أثار الكتاب جدلا كبيرا وقت نشره وحتى الآن.
عانت أروى صالح طوال حياتها وهى كبيرة من الإكتئاب ونوبات فصام. وبعد عدة محاولات فاشلة، انتحرت عام ١٩٩٧. صدر لها مجموعة من الكتابات والمقالات والأبحاث والقصائد، بالإضافة إلى مقتطفات من مذكراتها، بعنوان:
"سرطان الروح" ١٩٩٨.