26/04/2021
دائمًا كنتُ أَنْتَظِرُ من كل شَخص أحْبُه أن يُحِبَني بنفس القدر، أَنْتَظِرُ أن يَمْنَحنِي نفسَ الوفاء والصدق، وأن يُعَامِلنِي الجميع كما أُعَامِلهُم، فأَنْتَظِرتُ وَأَنْتَظِرتُ وَأَنْتَظِرت ولم يجدِ الإنتظارُ نفعًا!
فتَأَلَّمْتُ، لم أَعِي ولم أَتَقَبَّلُ، فتَأَلَّمْتُ كثيراً، لم أعاتب لأن الاهتمام بعد العتب مجاملة وأنا أريدُ صدقًا وَحُبًّا حَقِيقِيًّا ليسَ مجاملة! ولأننيّ لستُ من الأشخاص الذين يطلبون الاهتمام والرعاية او مقابل افعالهم.
قررتُ الإنسحاب
فإن الإنسحاب أحَيَّانَاً يكون أفضل من اَلتَّشَبُّث بأشخاص لا يُقَدِّرُونَك ولا يُقَدَّرُونَ مشاعرك ..
تَقَبَّلتُ أن ليس كل ما أُرِيدُهُ يَتَنَاسَبُ معي ويتلائم مع حياتي وأنه من الممكن ألا أَكُونُ أنا الشخص المفضل للشخص الذي فَضَّلْتهُ على الجميع، وإن الأشياء الجميلة مهما بلغت من الجمال في أعيننا قد تكون حقيقتها غير ذلك، وإن الخذلان قد يأتيك من الأقربون إليك.
أُولَئِكَ الذين مُذ أن توقفت أنا عن المبادرة لهم، إنتهت علاقتي مع جميعهم.
كيفَ أَخْبرَهُم أُولَئِكَ الذين تخلّوا عنيّ أنهم أصابونيّ بأذى شديد، أذًى في قلبي من الداخل!..
كيف أَخْبرَهُم أُولَئِكَ الذين لطالما اعتقدتُ أنيّ سأراهُن يُقاتلون في صفّي في كُلّ معاركي، أُولَئِكَ الذين خُيّل ليّ أنهم سيُقبلوا ندوبي ويهوّنوا عن قلبيّ!
كيف أَخْبرَهُم أن الخذلان لا ينسى؟
وأنيّ تَصَدَّعَتْ من مرارة الخذلان وعناء الطريق!
كيفَ أَخْبرَهُم!؟
| سوزان الضحيك