29/06/2024
العالِم المسلم الذي أُذيب في الزيت المغلي و الذي لا قبر له...
إنه الشيخ العربي التبسي فخر المسلمين وشعب الجزائر
الذي تحمل الكثير من العذاب في سبيل الله..
هو احد أعمدة الإصلاح في الجزائر وأمين عام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، تخرج من جامعة الزيتونة بتونس سنة 1914،ثم رحل إلى القاهرة عام 1920، ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر
ثم عاد إلى الجزائر عام1927 ليبدأ نشاطه الدعوي، وعند اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار عام 1954 كان يدعمها، و كان يتواصل معهم ويحثهم على الثبات..
وقد حاول الكثير من أصدقائه إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا ضخما و واضحا للفرنسيين،
فكان جوابه دائما :
"إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب
وعندما علم المستعمرون أنه يتمتع بشعبية كبيرة أرسلوا إليه عن طريق إدارتهم في الجزائر عدة مبعوثين للتفاوض معه ، وبعد رفضه المستمر للتفاوض باسم الأمة
رأى المستعمرون أنه من الضروري التخلص منه، فتم خطفه وتكفل بتعذيببه فرقة السنغاليون في الجيش الفرنـ. سي..
والشيخ بين أيديهم صامد صابر محتسب لا يتكلم إلى أن نفد صبر قائدهم
وبعد عدة أيام من التعذيب جاء يوم الشهادة حيث أُعد للشيخ قِدر كبير مليئ بزيت السيارات والشاحنات والاسفلت الأسود وأوقدت النيران من تحتها إلى درجة الغليان..
والجنود السنغاليون يقومون بتعذيبه دون رحمة وهو صابر محتسب..
ثم طلب منهم القائد انهم يحملوا الشيخ، فحمله أربعة من الجنود وأوثقوا يديه ورجليه،ثم رفعوه فوق القِدر المتأجج وطلبوا منه الاعتراف وتهدئة الثوار والشيخ يردد بهدوء كلمة الشهادة:
"لا إله إلا الله محمد رسول الله"
ثم وضعوا قدميه في القِدر المتأججة فأغمي عليه، ثم أُنزل شيئا فشيئا إلى أن دخل بكامله فاحترق وتبخر وتلاشى..
جعل الله صبره فى ميزان حسناته عليه من الله الرحمه والمغفره