20/12/2025
الصورة للداعية الاسلامي : (مالكـــوم أكس ) ..
وهو يحمل بندقية M1 و يطل وراء ستار ،
ردا على تهديدات القتل ضده وضد عائلته 1964م ..
يقــول مالكــــوم :
كن مسالماً ومهذباً وأطِع القانون واحترم الجميع ،
وإذا ما قام أحد بلمسك ، فأرســــله إلى القبر ..
إن هذه الشخصية الهامة ،
كان لها فضل كبير بعد الله في نشر الدين الإسلامي ،
بين الأمريكان الســــــود ،
في الوقت الذي كان السود في أمريكا ،
يعانون بشدة من التميز العنصري بينهم وبين البيض
فكانوا يتعرضون لأنواع الذل والمهانة ،
ويقاسون ويلات العذاب وصنوف الكراهية منهم ..!!
في هذا المناخ المضطرب ،
الذي يموج بكل ألوان القهر والإذلال ،
ولد مالكوم أكس ،
لأب كان قسيساً في إحدى الكنائس ،
وأم من جزر الهند الغربية ،
وعندما بلغ السادسة من عمره ،
قُتل والده على أيدي البيض بعد أن هشموا رأسه ،
ووضعوه في طريق حافلة كهربائية دهمته ،
فبدأت أحوال أسرة مالكوم أكس ،
تتردى بسرعة كبيرة سواء مادياً أومعنوياً ،
وباتوا يعيشون على الصدقات والمساعدات ،
من البيض والتي كانوا يماطلــــون في إعطائها ،
ومع هذه الظروف القاسية ،
عانت والدة مالكوم أكس من صدمة نفسية ،
تطورت حتى أدخلت مستشفى للأمراض العقلية ،
قضت فيها بقية حياتها ،
فتجرع مالكوم أكس وأخواته الثمانية ،
مرارة فقد الأب والأم معاً ،
وأصبحوا أطفالاً تحت رعاية الدولة ،
التي قامت بتوزيعهم على بيوت مختلفة ...
في هذه الأثناء التحق مالكوم أكس ،
بمدرسة قريبة كان فيها هو الزنجي الوحيد ،
كان ذكياً نابهاً تفوق على جميع أقرانه ،
فشعر أساتذته بالخوف منه ،
مما حدا بهم ،
إلى تحطيمه نفسياً ومعنوياً ، والسخرية منه ،
خاصــــة ..
عندما رغب في استكمال دراسته في مجال القانون ،
وكانت هذه هي نقطة التحول في حياته ،
فقد ترك بعدها المدرسة ،
وتنقل بين الأعمال المختلفة المهينة ،
التي تليق بالزنوج ، من نادل في مطعم ،
فعامل في قطار ،إلى ماسح أحذية في المراقص ،
حتى أصبح راقصاً مشهوراً يشار إليه بالبنان ،
وعندها استهوته حياة الطيش والضياع ،
فبدأ يشرب الخمر وتدخين السجائر ،
وكان يجد في لعبة القمار ،
المصدر الرئيسي لتوفير أمواله ..
إلى أن وصل به الأمر ،
لتعاطي المخدرات بل والاتجار فيها ،
ومن ثم سرقة المنازل والسيارات ..
كل هذا ولم يبلغ الواحدة والعشرين من عمره بعد ،
حتى وقع هو ورفاقه في قبضة الشرطة ،
فأصدروا بحقه حكماً مبالغاً فيه ،
بالسجن لمدة عشر سنوات ،
بينما لم تتجاوز فترة السجن بالنسبة للبيض ،
خمس سنوات ..
وفي السجن ،
انقطع مالكوم أكس عن التدخين وأكل لحم الخنزير،
وعكف على القراءة والإطلاع إلى درجة ،
أنه التهم آلاف الكتب في شتى صنوف المعرفة ،
فأسس لنفسه ثقافة عالية ،
مكنته من استكمال جوانب النقص في شخصيته ..
خلال ذلك الوقت
اعتنق جميع إخوة مالكوم أكس الدين الإسلامي ،
على يد الرجل المسمى : ( الســــيد محمد إلايجا )
والذي كان يدَّعي ،
أنه نبي من عند الله مرسل للسود فقط .. !!
وسعوا لإقناع مالكوم أكس ،
بالدخول في الإسلام بشتى الوسائل حتى أسلم ..
فتحسنت أخلاقه ، وسمت شخصيته ،
وأصبح يشارك في الخطب والمناظرات داخل السجن للدعـــــوة إلى الإسلام ..
حتى صدر بحقه عفو وأطلق سراحه ،
لئلا يبقى يدعو للإسلام داخل السجن ..
كان مالكوم أكس ينتسب إلى حركة ( أمة الإسلام )
والتي كان لديها مفاهيم مغلوطة ،
وأسس عنصرية منافية للإسلام ،
رغم اتخاذها له كشعار براق وهو منها براء ..
فقد كانت تتعصب للعرق الأسود ،
وتجعل الإسلام حكراً عليه فقط دون بقية الأجناس ،
في الوقت الذي كانوا يتحلون فيه ،
بأخلاق الإسلام الفاضلة، وقيمه السامية ...
أي أنهم أخذوا من الإسلام مظهره ،
وتركوا جوهره ومخبره ..
استمر مالكوم أكس في صفوف ( أمة الإسلام )
يدعو إلى الانخراط فيها بخطبه البليغة،
وشخصيته القوية ..
فكان ساعداً لا يمل ،
وذراعاً لا تكّل من القوة والنشاط والعنفوان ..
حتى استطاع جذب الكثيرين ،
للانضمام إلى هـــذه الحركة ..
رغب مالكوم أكس في تأدية الحج ،
وعندما سافر رأى الإسلام الصحيح عن كثب ،
وتعرف على حقيقته ،
وأدرك ضلال المذهب العنصري ،
الذي كان يعتنقه ويدعو إليه ..
فاعتنق الدين الإسلامي الصحيح ،
وأطلق على نفسه ( الحاج مالك الشباز ) ..
وعندما عاد نذر نفسه للدعوة إلى الإسلام الحقيقي ، وحاول تصحيح مفاهيم جماعة ( أمة الإسلام )
الضالة المضلة ..
إلا أنه قوبل بالعداء والكراهية منهم
وبدءوا في مضايقته وتهديده فلم يأبه لذلك ،
وظل يسير في خطى واضحة راسخة ،
يدعو للإسلام الصحيح ،
الذي يقضي على جمــــيع أشكال العنصرية ..
وفي إحدى خطبه البليغة ،
التي كان يقيمها للدعوة إلى الله ،
أبى الطغاة إلا أن يخرسوا صوت الحق ،
فقد اغتالته أيديهم ،
وهو واقف على المنصة يخطب بالناس ،
عندما انطلقت ست عشرة رصاصة غادرة ،
نحو جسده النحيل الطويل ..
وعندها كان الختام ، ولنعم الختام ،
نسأل الله أن يتقبله في عداد الشهداء يوم القيامة ..
🔺تنبـــيه ..
قصص التاريـــخ لا تحكى للأطفـــــال لكي ينامــوا ،
بل تحكى للرجــــــال لكي ينهضـــوا ويستعــــدوا .
إذا أتممت القراءة صل على محمد رسول الله ( ﷺ )
للمتابعة اضغط هنــــــــــــا 👈 Azmy Azzam
ثم اضغط على كلمة متــابعة ..
🖤💔
منقول للفائدة