12/06/2026
كتاب زاد : يروي الكاتب لنا حكايته بعد أن حضر ذات يوم خطبة في أحد المساجد، تحدث فيها الخطيب عن قصة أحد التابعين الذين اتسموا بحسنِ الخلُقِ والورع، والجد في طلب العِلم، فتعلّق قلب صاحِبنا –أي الكاتِب- بهذا التابعي، وأراد السير على نهجه، وكان أكثر ما التصق بذهنه عنه مدح الخطيب لزهد هذا التابعي…
كبر الكاتب وهو لا يتخيل وجهًا آخر للصلاح غير أن يكون فقيرًا، وإلى جانب هذه القصة اقترنت بذهنه قصة ربط النبي (صلى الله عليه وسلم) حجرًا على بطنه لشدة ما يشعر به من الجوع، فتأكَّد الاعتقاد في عقله بأن المال شر، والصالح لا بد أن يكون فقيرًا ليُحبه الله.
ليستفيق فجأة على استعاذةٍ وَردت عن النبي، إذ يقول: "اللهمَّ إني أعوذُ بك من الكفرِ والفقر" كانت صاعِقَة، فكيف يكون الفقر أصل كل خير ويستعيذ النبي بالله منه في جملة واحدة مع الكُفر؟!ليبحث فيجد في حياة النبي العديد من المواقف التي تنفي القناعة التي كبر بها،
فلما أتت والدة أنس بن مالك (رضي الله عنه) بابنها إلى النبي، وقالت له إنه خادِمُه، وطلبت منه الدعاء له، قال: "اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فِي ما أعْطَيْتَهُ"، وكان كثيرًا ما يدعو (صلى الله عليه وسلم): "اللهم إِني أَسألك الهدى، والتقى، وَالعفَافَ، والغنَي
السعر 1200 دج