14/09/2021
انتهيت من قراءة ثلاثية هاروكي موراكامي 1Q84, الرواية مشوقة جدا من حيث الاحداث حيث يتمكن الكاتب من صنع خيال قريب الى الواقع يضع القارئ فيه ما بين الحقيقة والخيال ويجبر القارئ على وضع نفسه طيلة الرواية في الكثير من الاسئلة والاجوبة محاولا ايجاد مكان له لرؤية الروايه من منظار مريح لكن يصعب عليه ان يظل متزنا على حبل رفيع بين العالمين الذي يصنعهما هاروكي موراكامي , الكاتب يستخدم التشويق على اشده لجذب انتباه القارئ فيظل مشدوها ومترقبا لما سيحدث بعد ذلك , الكتاب الاول يبدأ بشكل ممتاز حيث تكون طاقة الكاتب في اعلى مستوى لها ولذلك لا يشعر القارئ بالوقت يمضي ويجد نفسه منقادا الى الكتاب الثاني محاولا ايجاد اجوبة لتساؤلاته ويظل الكتاب الثاني في نفس ايقاع الاول مما يسمح للفتور بالتسلل الى للقارئ والشعور بالملل قليلا , للاسف الكتاب الثالث يظن القارئ ان احداثه ستجري بوتيرة اسرع من اجل ايجاد نهايات لقصص الشخصيات والاحداث لكن الرواية تبقى على ايقاع واحد والى حد ما رتيباً وفي النهاية يلتقي البطل والبطله ويجتمعان لكن تظل باقي الالغاز التى وضعها الكاتب في الرواية دون حل ولا تفسير محاولا جعل عالم الرواية مستمرا بعد انهاء القارئ للرواية مكتفيا بالنهاية السعيدة للبطل والبطلة , للاسف والجدير بالذكر ان الكاتب يلجأ كثيراً الى الوصف ويسهب به كثيراً كوصف الصفات الشخصية والخلقية للشخصيات وماذا يلبسون وكيف يمشون وكيف يشعرون وأذا ما اراد احد ما صنع طعام او ان يستعد للخروج من المنزل تجد كثيرا من الوصف لدرجة ان فصول كاملة تكون فقط للوصف وفي نهايتها حدث مهم ثم تتحول الدفة في الفصل التالي الى شخصية اخرى جاعلاً القارئ متشوقا لمعرفة ما الذي سيحدث بعد ذلك بيد انه لا يستطيع تعدي قوانين الرواية والقفز فوق الفصول الى الفصل الذي ربما سيجيب عن احداث الفصل ما قبل الاخير مما تم قراءته , لذلك الوصف الكثير لايعدو في كثير من الاحيان حشوا حيث كان بامكان الكاتب جعل الرواية كتابين فقط وليس ثلاثة , لكن قد يرى بعض محبي القراءة الوصف احد فضاءات المتعة في الرواية مساويا للاحداث والتشويق, قد يختلف معي البعض او يتفق لكن الرواية انتهت ...